= طريق زياد بن الربيع حدثنا أبو عمران الجوني، سمعت أنس بن مالك يقول: فذكر نحو رواية البخاري.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، من حديث أبي عمران الجوني، وقد روي من غير وجه عن أنس. اهـ.
قلت: هو عند البخاري من طريق غيلان بن جرير، عن أنس، ورجال الترمذي وأحمد ثقات.
وروى البخاري (2/ 13: 530)، عن الزهري قال: دخلت على أنس بن مالك بدمشق، وهو يبكي، فقلت: ما يبكيك؟ فقال: (لا أعرف شيئًا مما أدركت إلَّا هذه الصلاة، وهذه الصلاة قد ضيعت).
وروى أحمد (3/ 270)؛ وأبو يعلى (6/ 74: 3330)، من طريق سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قال: (ما أعرف شيئًا كنت أعرفه عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم -، ليس قولكم: لا إله إلَّا الله.
قال: قيل: الصلاة يا أبا حمزة؟
قال: قد صليتموها عند المغرب، أفكانت تلك صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ مع أني لم أر زمانًا خيرًا لعامل من زمانكم هذا). لفظ أبي يعلى.
وسنده صحيح.
الحكم عليه:
الأثر بهذا الإسناد ضعيف، لجهالة حصين بن عبد الرحمن الشيباني، لكنه توبع في رواية معنى هذا الحديث عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، كما بينت في التخريج.
وقد شارك أنسًا غيره من الصحابة في التعبير عن استيائهم مما يفعله الناس، والحُكَّام، وما طرأ عليهم من التغير، والتغيير لسنة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فهذا أبو الدرداء رضي الله عنه، يغضب ويستاء مما عليه الناس، بالرغم من كونه مات في الخلافة الراشدة، لكنه كان يعيش بالشام بعيدًا عن مركز الخلافة، وهي التي بدًا منها الشقاق=