كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 3)

= ورواه أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان (2/ 74، 344)، من طريق عبد الله بن محمود بن الفرج، ثنا يزيد بن خالد أبو مسعود، ثنا زيد بن الحريش، ثنا محمد بن الصلت، عن إبي شهاب، عن الأعمش، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم -: "خير المجالس ما استقبل به القبلة".
وفي سنده: عبد الله بن محمود بن الفرج، وقد ترجم له أبو نعيم في أخبار أصبهان (2/ 74)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولم أجد من ترجمه غيره، فهو مجهول الحال.
وكذلك يزيد بن خالد أبو مسعود، ترجم له أبو نعيم في أخبار أصبهان (2/ 344)، وذكر الله كان تاجرًا، وأنه كان من الزهاد العباد. وهذه الأوصاف لا تقتضي توثيقه ولا قبول روايته، لأن العباد، والزهاد هم أضعف الناس في الحديث لإنقطاعهم للعبادة وانشغالهم عن حفظ الحديث، وهذا ليس على إطلاقه لأن بعض الأئمة جمع بينها وبين حفظ الحديث والإمامة فيه، ولم أجد من ترجم ليزيد بن خالد غير أبي نعيم.
وفيه: زيد بن الحريش، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح (3/ 561)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (8/ 251)، وقال: ربما أخطأ.
وذكره العراقي في ذيل الميزان (ص 253)، ونقل عن ابن القطان قوله: مجهول الحال. والأظهر أنه صدوق يخطىء.
وفيه أيضًا: عنعنة الأعمش، وهو مدلس يدل عن الضعفاء. انظر: مراتب المدلسين (ص 67)؛ إتحاف ذوي الرسوخ (ص 29).
وفيه أيضًا: المخالفة في إسناده، فإن المشهور في هذا الحديث أنه من طريق أبي شهاب الحناط، عن حمزة النصيبي، عن نافع، وهنا قال: عن أبي شهاب عن الأعمش، عن نافع، فلعل أحد هؤلاء الضعفاء أبدل حمزة بن أبي حمزة بالأعمش ليصلح إسناده.=

الصفحة 320