= لكن قال ابن عبد البر: مراسيل سعيد بن المسيب، ومحمد بن سيرين، وإبراهيم النخعي، عندهم صحاح. اهـ. انظر: التمهيد (1/ 30)؛ جامع التحصيل (ص 87).
قلت: وهذا يعني عندي أن مراسيلهم أقوى من مراسيل غيرهم، ولا يعني الصحة المطلقة، لأن المنقطع والمرسل عند جمهور المحدثين من قبيل الضعيف، وإنما اختص هؤلاء بالتقديم لأن الأئمة سَبَروا حال مراسيلهم فوجدوهم -في الغالب- لا يرسلون إلَّا عن ثقة.
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد فيه علتان:
1 - العباس بن الفضل الأزرق، وهو ذاهب الحديث.
2 - إسحاق بن سويد، لم يدرك عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فهو منقطع.
انظر: مراسيل ابن أبي حاتم (ص 13).
فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، وغير قابل للإنجبار لشدة ضعف العباس بن الفضل، لكن أمر عمر باتخاذ السترة والدنو منها ثابت كما عند ابن أبي شيبة، والبخاري تعليقًا، وكما في مرسل محمد بن سيرين -وقد تقدم ذلك كله في التخريج-.
وله شاهد من حديث سهل بن أبي حثمة يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها، لا يقطع الشيطان عليه صلاته".
سبق تخريجه في حديث رقم (309)، وهو حديث صحيح إن شاء الله.
ومن حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، نحوه وقد سبق تخريجه في حديث رقم (309). ومن حديث ابن عمر عند مسلم وابن خزيمة (800)؛ وابن حبان (6/ 26: 2362)؛ والبيهقي (2/ 268)، وهو عندهم -عدا مسلم- بصيغة الأمر لكن في سنده عندهم حتى مسلم، الضحاك بن عثمان، وهو صدوق يهم.