= وعلى هذه الصورة يكون قد سقط من إسناد ابن عدي شيخ شيخه، وأبو خالد البيسري، لأن شيخ ابن عدي وهو أبو يعلى لم يدرك ابن جريج، ولا أبا خالد البيسري فلعله رواه عن القواريري، عن أبي خالد البيسري، عن ابن جريج، به. وقد راجعت نسخة من الكامل (صورت من مكتبة أحمد الثالث بتركيا. ورقمها في مكتبة جامعة الإمام المركزية (9671 ف الجزء الثالث: ق 254 أ) فوجدته كما في المطبوع.
والقواريري ثقة ثبت. انظر: التقريب (ص 373).
وأما يزيد أبو خالد: فهو يزيد بن عبد الله بن قسيط القرشي، أبو خالد البيسري البصري، روى عن: الثوري وابن جريج، وعمر بن محمد بن يزيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وطلحة بن عمرو الحضرمي، وعنه، القواريري، وأبو كامل الجحدري، وأبو داود الطيالسي، وقطن بن نسير، وعلي بن أبي هاشم الطبراخ، ومحمد بن أبي بكر المقدمي، ذكره البخاري وابن أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات فقال: مستقيم الحديث، أصله من السند. اهـ.
وذكره ابن عدي في الكامل، فقال: ليس هو بمنكر الحديث. اهـ. وقد روى ابن عدي هذا الحديث في ترجمته.
وقال الذهبي: مقل، تُكلم فيه. اهـ. وقال الحسيني -في التذكرة برجال العشرة-: مجهول. وتبعه أبو زرعة ابن العراقي في ذيله على الكاشف، ولم يتعقبهما الحافظ ابن حجر بشيء في تعجيل المنفعة، وقد تصحف (البيسري) في تعجيل المنفعة إلى (النسري) فلعل هذا هو الذي دفع الحافظ إلى موافقة الحسيني وإلاَّ فإنه قد ذكره في اللسان، وذكر كلام ابن عدي، وابن حبان فيه، فكيف يوافق على تجهيل من هذه حاله، وعندي أنه صدوق، لذكر ابن حبان له في الثقات، وقوله:
مستقيم الحديث، ولما قاله ابن عدي أيضًا -ليس بمنكر الحديث-".
التاريخ الكبير (8/ 346)؛ الجرح (9/ 276)؛ الثقات (9/ 274)؛ الكامل (7/ 2734)؛ المغني (2/ 751)؛ الميزان (4/ 431)؛ ذيل الكاشف (ص 310)؛=