= وروى عبد الرزاق (1/ 437)، كتاب الصلاة باب هل تقام الحدود في المسجد، قال: أخبرني من سمع عمرو بن دينار، يحدث عن نافع بن جبير بن مطعم، قَالَ: (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم-، أن تنشد الأشعار، وأن يتناس -كذا بالأصل ـ الجراحات، وأن تقام الحدود في المسجد).
وهو مرسل إذ إن نافع بن جبير تابعي، وليس بصحابي، وفيه انقطاع إذ لم يسم عبد الرزاق من حدثه عن عمرو بن دينار.
وروى الطبراني في الكبير (2/ 139: 1589)، من طريق عيسى بن هلال الحمصي، ثنا محمد بن حمير، عن بشر بن جبلة، عن أبي الحسن، عن عمروبن دينار، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم-: "لا تسل السيوف، ولا تنثر النبل في المساجد ... " الحديث.
قال الهيثمي (المجمع 2/ 25): وفيه بشر بن جبلة، وهو ضعيف. اهـ.
قلت: وهو مجهول أيضًا، كما قال أبو حاتم وغيره. انظر: تهذيب الكمال (4/ 99).
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، لأن فيه الواقدي، وهو متروك الحديث. وله شواهد سبق ذكرها في حديث رقم (356). ولكنه بهذا الإسناد غير قابل للإنجبار، لشدة ضعف الواقدي.