= الصلاة والسنة فيها، باب الجماعة في الليلة المطيرة. وأحمد (1/ 277) مختصرًا.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: (قَالَ ابن عباس رضي الله عنهما، لمؤذنه في يوم مطير: إذا قلت: أشهد أن محمدًا رسول الله، فلا تقل: حي على الصلاة، قل: صلوا في بيوتكم. فكأن الناس استنكروا. قال: فعله من هو خير مني، إن الجمعة عَزْمة، وإني كرهت أن أُخرِجَكم، فتمشون في الطين والدحض).
قوله: (عزمة)، أي: فرض النهاية (3/ 231)، مادة: (عزم).
ورواه ابن خزيمة (3/ 180: 1864)، كتاب الجمعة، باب أمر الإِمام المؤذن في أذان الجمعة بالنداء أن الصلاة في البيوت، ليعلم السامع أن التخلف عن الجمعة في المطر طلق مباح، من طريق يوسف بن موسى، ثنا جرير، عن عاصم، عن عبد الله بن الحارث، أن ابن عباس أمر المؤذن، فذكره بنحو لفظ الشيخين، وزاد: (أن أخرج الناس ونكلفهم أن يحملوا الخبث من طرقهم إلى مسجدكم).
ويوسف بن موسى بن راشد بن بلال القطان أبو يعقوب الكوفي، ثقة. (التهذيب 11/ 425).
وجرير هو ابن عبد الحميد الضبي، وعاصم هو الأحول.
فسنده صحيح على شرط البخاري.
الحكم عليه:
الأثر بهذا الإسناد صحيح.
والأمر بالصلاة في الرحال رواه الشيخان وغيرهما، عن ابن عباس رضي الله عنهما، مرفوعًا -كما بينت في التخريج-.
وله شواهد صحيحة، منها:
1 - عن نافع مولى ابن عمر قال: أذَّن ابن عمر رضي الله عنهما، في ليلة باردة بضَجْنَان، ثم قال: صلوا في رِحالكم. فأخبرنا أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، كان يأمر مؤذنًا=