كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 3)

= ورواه أيضًا (8/ 341: 8092، 8093)، من طريق محمد بن قضاء الجوهري البصري، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، قال: سمعت أبي، أنا الحسين بن واقد، به. ولفظه:" من تنخع في المسجد فلم يدفنه فسيئة، وإن دفنه حسنة".
ولم أجد لشيخه ترجمة، وأما محمد بن علي، ووالده فثقتان. (التقريب ص 497 - 399).
ورواه أيضًا (8/ 341: 8094)، من طريق أحمد بن علي الأبار البغدادي، ثنا عبد الله بن أحمد بن سويه -لعل الصواب: شبوية-، ثنا علي بن الحسن ابن شقيق، به ولفظه:" البزاق في المسجد خطيئة وكفارته دفنه".
وأحمد بن علي الأبار البغدادي، ثقة. (تاريخ بغداد 4/ 356).
وعبد الله بن أحمد بن سويه، لم أجده إلَّا أن يكون تحرف من شبويه، وهو الراجح عندي لأن ابن شبويه يروي عن علي بن الحسن بن شقيق، ويروي عنه أحمد بن علي الأبار، وتحريفها سهل لتقارب الصورتين، وابن شبويه قال فيه ابن حبان: مستقيم الحديث. وقال الخطيب: من أئمة أهل الحديث.
الثقات (8/ 366)؛ تاريخ بغداد (9/ 371).
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، إلَّا أبا غالب فإنه صدوق يخطئ،
ومن هذه درجته يحتاج إلى متابع، ولم أقف على أحد تابعه في رواية هذا الحديث عن أبي أمامة رضي الله عنه، لذا فحديثه ضعيف.
لكن له شاهد صحيح من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، وأبي ذر رضي الله عنه، فيرتقي بهما، وبما في معناهما إلى الحسن لغيره.
1 - فعن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:" البزاق في المسجد خطيئة، وكفارتها دفنها"، وفي رواية لمسلم:" التفل في المسجد ... ".
رواه البخاري (1/ 511: 415)؛ ومسلم (1/ 390: 552)؛ وأبو داود=

الصفحة 530