كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 3)

= قلت: هو في سنن الترمذي (4/ 262: 1810)، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب. اهـ. وفي سنن ابن ماجه (2/ 1116: 3364)، بنحوه.
ورواه أحمد في مسنده (6/ 433، 462)، وزاد في آخره: (يعني الملك)، ولم يذكر أجد منهم رؤيا سفيان بن عيينة.
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات، لكنه رؤيا منامية، ولا تثبت الأحكام بالمنامات وإن كان الرائي صالحًا من كبار أهل العلم كسفيان بن عيينة.
لكن قد صح هذا الحديث عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَنْ حديث جابر بن عبد الله الأنصاري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- عن أكل البصل، والكراث، فغلبتنا الحاجة فأكلنا منها، فقال: "من أكل من هذه الشجرة المنتنة فلا يقربن مسجدنا، فإن الملائكة تأذى بما يتأذى منه الإنس".
وفي رواية: "من أكل من هذه البقلة، الثوم -وقال مرة: من أكل البصل والثوم والكراث- فلا يقربن مسجدنا، فإن الملائكة تتأذى بما يتأذى منه بنو آدم".
رواهما مسلم (1/ 394، 395: 564)؛ والنسائي (2/ 43: 707)، الرواية الثانية فقط؛ وابن ماجه (2/ 1116: 3365)؛ والحميدي (2/ 544: 1299)؛ وأحمد (3/ 374، 387)؛ وابن خزيمة (3/ 83: 1664؛ 1665)؛ والطحاوي (4/ 240)؛ وابن حبان (3/ 80، 261: 1642، 2083)؛ والبيهقي (3/ 76) بألفاظ متقاربة وفيها جميعًا: "فإن الملائكة تتأذى ... ".
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم-: "من كل من خضرواتكم هذه، ذوات الريح، فلا يقربنا في مساجدنا، فإن الملائكة تتأذى بما يتأذى منه بنو آدم".
رواه الطحاوي (4/ 237)، من طريق طلحة بن عمرو، عن عطاء، به.
وطلحة بن عمرو بن عثمان الحضرمي المكي متروك. انظر: التقريب (ص 283).

الصفحة 534