كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 3)

= 4 - وعن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: لم نعد أن فتحت خيبر، فوقعنا أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، في تلك البقلة، الثوم، والناس جياع، فأكلنا منها أكلًا شديدًا، ثم رحنا إلى المسجد فوجد رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، الرِّيحُ، فقال: "من أكل من هذه الشجرة الخبيثة شيئًا فلا يقربنا في المسجد". فقال الناس: حرمت، حرمت، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فقال:" أيها الناس إنه ليس بي تحريم ما أحل الله لي، ولكنها شجرة أكره ريحها".
رواه مسلم (1/ 395: 565)، واللفظ له؛ وأبو داود (4/ 171: 3823)، وليس عنده القصة، وفيه السؤال عن الثوم والبصل، وأحمد (3/ 12)؛ وأبو عوانة (1/ 412)؛ والبيهقي (3/ 77).
5 - وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أنه قال أثناء خطبة له: ثم إنكم أيها، الناس تأكلون شجرتين لا أراهما إلَّا خبيثتين: هذا البصل والثوم، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم-، إذا وجد ريحهما من الرجل في المسجد، أمر به فأخرج إلى البقيع، فمن أكلهما فليمتهما طبخًا.
رواه مسلم (1/ 396: 567)؛ والنسائي (2/ 43: 708)؛ وابن ماجه (1/ 324: 1014)، وابن أبي شيبة في مصنفه (2/ 510)؛ وأحمد (1/ 15، 28، 49)؛ وابن خزيمة (3/ 84: 1666)؛ وابن حبان (3/ 263: 2088)؛ والبيهقي (3/ 78).

الصفحة 539