كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 3)

= عطاء بن السائب اختلط بآخره، ولم يذكروا إسرائيل بن يونس فيمن سمع منه قديمًا قبل اختلاطه. اهـ. قلت: رجاله ثقات، لكن لا وجه لتحسينه، بل يجب التوقف فيه حتى نعلم أن سماع إسرائيل من عطاء بن السائب قبل الاختلاط، وإلاَّ فالحديث ضعيف.
وروى ابن المبارك في الزهد (141: 419)، من طريق شعبة، عن منصور، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، أنه كان يأمرهم أن يحملوه في الطين والمطر إلى المسجد، وهو مريض.
وهذا سند صحيح -منصور هو ابن المعتمر- وهو شاهد لأصل القصة التي في حديث الباب.
الحكم عليه:
أما الطريق الأولى: ففيها محمد بن فضيل، ولم يسمع من عطاء بن السائب إلَّا بعد اختلاطه.
وأما الطريق الثانية: فرجالها ثقات، وحماد بن سلمة قد سمع من عطاء ابن السائب قبل اختلاطه، على الصحيح من أقوال أهل العلم، ولم يتعين من هو شيخ الحارث بن أبي أسامة في الحديث -كما سبق- لكن قد رواه ابن المبارك.
ورواه ابن سعد عن عفان، كلاهما عن حماد بن سلمة -كما مر-.
فالحديث صحيح ان شاء الله تعالى، وله شاهد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، -وقد سبق تخريجه في الحديث السابق (367) -.

الصفحة 549