= بل وجدت الدارقطني في العلل (3/ 194أ، ب)، صرح بذلك، فقال: وزاد -يعني الليث بن سعد- في الإسناد رجلًا مجهولًا. اهـ.
والليث بن سعد هو أثبت أصحاب سعيد المقبري، وابن أبي ذئب، ثبت فيه أيضًا.-انظر: شرح العلل (2/ 670) -. فيصعب ترجيح رواية أحدهما على الآخر لكن يقال: لعل سعيدًا المقبري سمعه من أبي عبيدة عن سعيد بن يسار، وسمعه من سعيد بن يسار مباشرة، لكن رأى أن ما سمعه أبو عبيدة من سعيد بن يسار أتم سياقًا مما سمعه هو، فكان تارة يحدث به هكذا وتارة هكذا. وعلى هذا يمكن تصحيح الحديث من طريق ابن أبي ذئب، إذ رجاله كلهم ثقات، ولهذا والله أعلم صححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وقد ذكر الدارقطني هذا الحديث، واختلافهم فيه، ثم قال: ويشبه أن يكون الليث قد حفظه من المقبري. اهـ. وذكر -أيضًا- أن أبا عاصم النبيل قد وافق يحيى القطان على وقف هذا الحديث، وخالفهما سليمان بن بلال، ومحمد بن الزبرقان أبو هشام. فروياه عن ابن عجلان، بهذا الإسناد، مرفوعًا. العلل (3/ 194 ب)
الحكم عليه:
الأثر بهذا الإسناد فيه ثلاث علل:
1 - عنعنة ابن عجلان، وهو مدلس.
2 - أنه من روايته عن سعيد المقبري، وقد ضعفوا روايته عنه لكونها اختلطت عليه فلم يميز ما رواه سعيد عن أبيه، عن أبي هريرة، وما رواه عن رجل، عن أبي هريرة، وما رواه عن أبي هريرة مباشرة، لكن قد أخبر أنه عند ما لم يستطع التمييز بينها جعلها كلها عن سعيد، عن أبي هريرة، وهنا قال: عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عن أبي هريرة، فتبين أن هذا الحديث حدث به قبل اختلاطها عليه، فيكون صحيحًاكما قال ابن حبان.=