= الجمحي، ثنا صالح المري، عن ثابت، وجعفر بن زيد، وميمون بن سياه، عن أنس، به مثله. وقد تابع عبد الله بن معاوية على هذه الرواية يونس بن محمد المؤدب -كما في رواية عبد بن حميد التي سبق ذكرها-.
الحكم عليه:
الحديث من جميع طرقه المذكورة في الأصل والتخريج مداره على صالح المري، وهو ضعيف، منكر الحديث، وهو في ثابت أشد ضعفًا، وإذا جمع الضعيف في روايته لحديث ما بين عدة شيوخ حيث يقول: حدثنا فلان وفلان وفلان، فهذه أشد ضعفًا إذا لم يتابع لأنها تدل على تخليطه، وهذه حال رواية صالح المري التي جمع فيها بين عدة شيوخ.
ولذا فالحديث ضعيف جدًا، وله شاهد من حديث أنس السابق -رقم (371) - لكنه غير قابل للانجبار.
وكما قدمنا فإن فضل عمارة المساجد بالطاعة، وانتظار الصلاة فيها ثابت بالأحاديث الصحيحة. انظر حديث رقم (367، 371).
وعن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "إذا رأيتم الرجل يتعاهد -وفي رواية: يعتاد- المسجد فاشهدوا له بالإيمان، فإن الله تعالى يقول: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ} الآية.
رواه الترمذي (5/ 12، 277: 2617، 3093)؛ وابن ماجه (1/ 263: 802)؛ وأحمد (3/ 68، 76)؛ وابن أبي عمر في كتاب الإيمان (ص 68: 2)؛ والدارمي (1/ 278)؛ وابن خزيمة (2/ 379: 1502)؛ وابن حبان (3/ 110: 1718)؛ وابن عدي في الكامل (3/ 981، 1013)؛ والحاكم (1/ 212، 2/ 332)؛ وأبو نعيم في الحلية (8/ 327)؛ والبيهقي (3/ 66)؛ والخطيب في تاريخه (5/ 459)، من طريق أبي السمح دراج، عن أبي الهيثم، به.=