= صحابيه فقط، والأول هو مذهب الفقهاء وأهل الأصول.
انظر: تدريب الراوي (1/ 195).
ورواه القضاعي في مسند الشهاب (1/ 77: 72)؛ وابن عساكر (13/ 378/ 1) ـكما في سلسلة الأحاديث الصحيحة (2/ 342) - من طريق الربيع بن ثعلب، ثنا إسماعيل بن عياش، عن مطعم بن المقدام وغيره، عن محمد بن واسع قال: كتب أبو الدرداء إلى سلمان ... وفيه: وليكن المسجد بيتك فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- يقول:" المسجد بيت كل تقي".
قال الألباني: وهذا إسناد رجاله ثقات، فهو جيد لولا الانقطاع بين الربيع -كذا في الأصل والصواب: محمد بن واسع- وأبي الدرداء، فإنه لم يسمع منه ولا من غيره من الصحابة. اهـ. قلت: وفي ما قاله العلاَّمة الألباني تساهل كبير؛ فمطعم بن المقدام، صدوق. (التقريب ص 534). وإسماعيل بن عياش، صدوق في حديث الشاميين، لكنه مدلس، لا يقبل من حديثه إلَّا ما صرح فيه بالسماع، وقد عنعن هنا.
ورواه الخطيب في تاريخه (8/ 340) ومن طريقه ابن الجوزى في العلل المتناهية (1/ 410: 690) من طريق عمرو بن جرير، حدثني إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أبي حازم قال: سمعت أبا الدرداء يقول لابنه: يا بني لا يكونن بيتك إلَّا المسجد، فإن المساجد بيوت المتقين، سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول. فذكر نحو حديث الباب.
قال ابن الجوزي: قال الدارقطني: عمرو بن جرير، متروك. اهـ.
قلت: بل قال أبو حاتم: كان يكذب. انظر: الجرح (6/ 224)؛ الميزان (3/ 250).
ورواه أبو نعيم في الحلية (1/ 214) من طريق عبد الرزاق، ثنا معمر، عن صاحب له، أن أبا الدرداء كتب إلى سلمان: يا أخي اغتنم صحتك ... بطوله وفيه:
ويا أخي ليكن المسجد بيتك فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- يقول:" إن المساجد بيت كل=