= تقي، وقد ضمن الله عَزَّ وَجَلَّ لمن كانت المساجد بيته بالروح والراحة والجواز على الصراط إلى رضوان الرب عز وجل". ولم يسم معمر صاحبه الذي حدثه، فهو مجهول.
ورواه الطبراني في الكبير (6/ 254: 6143)؛ والقضاعي في مسند الشهاب (1/ 78: 73)؛ وأبو نعيم في الحلية (6/ 176)، من طريق صالح المري، ثنا الجريري، عن أبي عثمان، قال: كتب سلمان إلى أبي الدرداء. فذكره بنحو رواية أبي نعيم السابقة -وهو عند القضاعي مختصرًا-.
قال أبو نعيم: غريب من حديث صالح، لم نكتبه إلَّا من هذا الوجه. اهـ.
قلت: صالح المري، ضعيف، منكر الحديث، وقد خالف في هذا الحديث، فالناس يقولون: كتب أبو الدرداء إلى سلمان. ويقول هو: كتب سلمان إلى أبي الدرداء.
والجريري اختلط بآخره، لكن سماع صالح منه قديم؛ لأن أبا داود قال: من أدرك أيوب السختياني فسماعه من الجريري جيد. وصالح المري قد أدرك من هو أقدم موتًا من أيوب، وهو ثابت البناني.
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، إلَّا المبهم -رجل- فلم يتين لي من هو فهو مجهول، ومحمد بن واسع لم يدرك أبا الدرداء رضي الله عنه فهو منقطع.
لذا فالحديث بهذا الإسناد ضعيف.
لكن قد رواه، البزار كما أسلفنا وحسَّن إسناده ورجاله رجال الصحيح.
فلعله بهذه الرواية وبما ذكرت من المتابعات -التي لا تخلو من مقال- يكون حسنًا لغيره، ويشهد له عموم ما ذكرنا في الأحاديث السابقة (367، 368، 371)، من فضل عمارة المساجد والمكث فيها.
وله شاهد من كلام سلمان الفارسي رضي الله عنه، قال: (من توضأ فأحسن=