كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 3)

= بياض-، من طرق عن أبي غسان مالك بن إسماعيل، به مثله، وزاد البزار في روايته: قال إبراهيم: كانوا يخلعونها. قال: ورأيت إبراهيم يصلي في نعليه.
قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ هَكَذَا إِلَّا أبو حمزة. اهـ.
قال الحافظ: وهو ميمون الأعور، ضعيف. اهـ.
وقال البيهقي (2/ 403) حديث ابن مسعود إنما رواه أبو حمزة الراعي، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ. وأبو حمزة غير محتج به، وروي من وجه آخر أضعف منه. اهـ.
ورواه ابن عدي في الكامل (6/ 2162) في ترجمة محمد بن جابر اليمامي، من طريق مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ إبراهيم، به نحوه.
ومحمد بن جابر الحنفي اليمامي، ضعيف. وأبو إسحاق السبيعي مدلّس وقد عنعن. فلعل البيهقي إنما عني هذه الطريق حين قال: وروي من وجه آخر أضعف منه.
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، إلا أبا حمزة ميمون الأعور، فإنه ضعيف جدًا، وخاصة في أحاديثه التي يرويها عن إبراهيم النخعي، وهذا منها، ولم يتابع عليه إلا من طريق أضعف منه -كما تقدم في التخريج-. لذا، فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، وله شواهد بعضها صحيحة.
وصلاته -صلى الله عليه وسلم- نعليه وخفيه ثابتة في الصحيحين، وغيرهما:
[1] صلاته -صلى الله عليه وسلم- في نعليه:
(1) عن أبي مسلمة سعيد بن يزيد قال: قلت لأنس بن مالك: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُصَلِّي في النعلين؟ قال: نعم.
رواه البخاري (1/ 494: 386)؛ ومسلم (1/ 391: 555)؛ والترمذي (2/ 249: 400)؛ والنسائي (2/ 74: 775)؛ وأحمد (3/ 100، 166، 189)؛ والدارمي (1/ 320)؛ وابن خزيمة (2/ 105: 1010).=

الصفحة 602