كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 3)

= وهذا إسناد صحيح؛ حصين بن عبد الرحمن هو السلمي، ثقة. انظر: تهذيب الكمال (6/ 519).
لكن ليس فيه ذكر الصلاة في النعال، إنما هو مثبت لأصل القصة.
وروى الطبراني في الكبير (9/ 90: 8493)، من طريق مغيرة قال: قال إبراهيم: أتى عبد الله أبا موسى، فتحدث عنده فحضرت الصلاة، فلما أقيمت فتأخر أبو موسى، فقال عبد الله: لقد علمت أن من السنة أن يتقدم صاحب البيت. فأبى أبو موسى، حتى تقدم مولى لأحدهما.
قال الهيثمي (المجمع 2/ 66): رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح. اهـ.
قلت: وهو كما قال، فإن شيخ الطبراني محمد بن النضر الأزدي -اسم أبيه أحمد ونسب هنا لجده- وإن لم يكن من رجال التهذيب، فإنه ثقة. (تاريخ بغداد 1/ 364). لكن مغيرة بن مقسم لم يصرح بالسماع من إبراهيم النخعي، وكان يدلس -من الثالثة- لا سيما عن إبراهيم النخعي. وإبراهيم النخعي لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عنه، فهو منقطع. لكن قال أحمد: مرسلات إبراهيم النخعي لا بأس بها.
قال العلائي: وخص البيهقي ذلك بما أرسله عن ابن مسعود دون غيره. اهـ. (جامع التحصيل ص 89). قلت: وهذا منها. وهذه الرواية فيها نوع تعارض مع ما تقدم لكن تحمل على التعدد.
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد فيه علتان:
1 - زهير بن معاوية لم يسمع من أبي إسحاق إلَّا بعد الإختلاط.
2 - أبو إسحاق لم يسمع من علقمة بن قيس. لكن أبا إسحاق رواه من وجه آخر عن أبي الأحوص عن ابن مسعود -كما تقدم في التخريج- وقد عنعن، ولم يصرح بالسماع، وهو مدلس -من الثالثة-.=

الصفحة 616