كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 3)

= وهو كما قالا رحمهما الله تعالى.
ورواه الطبراني أيضًا (9/ 342: 9485)، من طريق زائدة، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله -يعني ابن مسعود-.
وقد سقط شيخ إبراهيم النخعي، فإما أن يكون أرسله، أو أن من دونه هو الذي أسقطه.
ورواه ابن خزيمة (3/ 99: 1700)، كتاب الصلاة: جماع أبواب صلاة النساء في الجماعة، باب ذكر بعض أحداث نساء بني إسرائيل الذي من أجله منعن المساجد، من طريق ابن عيينة، ثنا الأعمش، عن عمارة -وهو ابن عمير- عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عنه، فذكره بلفظ مقارب،
وفيه زيادة: (وحرمت عليهن المساجد).
ورجاله ثقات، لكن الأعمش لم يصرح بالسماع وهو مدلس. وقد صحح الألباني إسناده في تعليقه على ابن خزيمة.
الحكم عليه:
الأثر بهذا الإسناد صحيح، موقوف على ابن مسعود رضي الله عنه، ورواية الأعمش عن إبراهيم النخعي محمولة على السماع وإن عنعن.
قال الحافظ (الفتح 2/ 350): بعد شرحه لحديث عائشة رضي الله عنها -الآتي-: وهذا وإن كان موقوفًا فحكمه حكم الرفع لانه لا يقال بالرأي. اهـ.
قلت: وحديث الباب مثله.
لكن تعقبه شيخنا عبد العزيز بن باز، فقال: هذا فيه نظر، والاقرب أنها تلقت ما ذكر عن نساء بني إسرائيل. ويدل على إنكار الرفع قولها: (وسلطت عليهن الحيضة)، والحيض موجود في بني إسرائيل، وقيل بني إسرائيل، وقد صح عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، أَنَّهُ قال لعائشة لما حاضت في حجة الوداع: "إن هذا شيء كتبه الله على بنات آدم"، البخاري (1/ 400، 407: 294. 305)؛ ومسلم (2/ 873: 1211)، والكلام في=

الصفحة 634