= وهذا إسناد صحيح. كثير بن أفلح، ثقة. (التقريب ص 459).
وقد روي مرفوعًا: رواه الطبراني في الكبير (5/ 158: 9436).
من طريق سهل بن عثمان، ثنا الربيع بن بدر، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن زيد بن ثابت رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "صلاة الجميع تفضل على صلاة الرجل وحده أربعًا وعشرين سهمًا، إلى صلاته خمسًا وعشرين".
قال الهيثمي (المجمع 2/ 39): وفيه الربيع بن بدر، وهو ضعيف. اهـ.
قلت: بل هو متروك. انظر: الكاشف (1/ 235)؛ التهذيب (3/ 239)؛ التقريب (ص 206).
الحكم عليه:
الأثر بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، إلَّا أن الأعمش مدلس وقد عنعن، وقد تابعه حجاج بن أرطاة، وهو مدلس أيضًا.
وقد رواه عبد الرزاق وابن أبي شيبة من طريق أخرى صحيحة -كما بينا في التخريج-، لكنه قال: (بضعًا وعشرين)، ولا منافاة بينها وبين رواية (خمس وعشرين) فإن البضع من الثلاث إلى التسع فهو يصدق على الخمسة.
فالأثر بمجموع هذه الطرق صحيح، وهو مما لا مجال للرأي فيه، فله حكم الرفع وقد رواه الطبراني مرفوعًا كما سبق، لكن إسناده واهٍ.
وله شواهد كثيرة منها.
1 - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة"، وفي رواية لمسلم:" بضعًا وعشرين"، ولا منافاة بين الروايتين. وفي رواية لعبد الرزاق وأبي عوانة: "بخمس وعشرين".
قال الحافظ في الفتح (2/ 132): لم يختلف عليه -يعني ابن عمر- في ذلك -يعني قوله: سبعًا وعشرين- إلَّا ما وقع عند عبد الرزاق، عن عبد الله العمري، عن نافع، فقال فيه:"خمس وعشرون" لكن العمري ضعيف. ووقع عند أبي عوانة في=