= رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فبايعناه وصلينا خلفه، فلمح بمؤخر عينه رجلًا لا يقيم صلاته -يعني صلبه- في الركوع والسجود، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الصلاة قال: "يا معشر المسلمين، لا صلاة لمن لا يقيم صلبه في الركوع والسجود".
ومتن هذا الحديث لا صلة له بمتن حديث الباب وإن كان كل منهما في الركوع فهما مختلفان، لكن الحافظ إنما عني بكلامه سياقة السند، وأن محمد بن جابر أخطأ في مسند حديث الباب، إذ لا يعرف لشيبان والد علي صحبة، وإنما الصحبة لعلي ابنه:
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد فيه محمد بن جابر اليمامي، وهو ضعيف، وقد أخطأ في إسناده -كما بيَّنَّا في التخريج- إذ لا يعرف لشيبان بن محرز صحبة، وإنما الصحبة لابنه علي بن شيبان رضي الله عنه.
فالحديث ضعيف.
لكن الأمر بمتابعة الإِمام، وعدم سبقه في شيء من أعمال الصلاة ثابت في أحاديث صحيحة -تقدم بعضها في رقم (414) - وجاء الزجر الشديد عن الرفع من الركوع قبل الإِمام في أحاديث صحيحة.
منها حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال محمد -صلى الله عليه وسلم-:" أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإِمام أن يحول الله رأسه رأس حمار"؟.
وفي رواية:"ما يأمن الذي يرفع رأسه في صلاته قبل الإِمام أن يحول الله صورته في صورة حمار".
رواه البخاري (2/ 182: 691)؛ ومسلم (1/ 320: 427)؛ وأبو داود (1/ 413: 623)؛ والترمذي (2/ 475: 582)؛ والنسائي (2/ 96: 828)؛ وا بن ماجه (1/ 308: 961)؛ وأحمد (2/ 260، 425)؛ وابن خزيمة (3/ 47: 1600)؛ وابن حبان (4/ 23: 2279)؛ والبيهقي (2/ 93)؛ والبغوي في شرح السنة (3/ 17: 849).