= يقول: (صلينا وراء عمر بن الخطاب الصبح، فقرأ فيها بسورة يوسف، وسورة الحج، قراءة بطيئة) فقلت: والله، إذًا كان يقوم حين يطلع الفجر؟ قال: أجل.
وهذا إسناد صحيح. عبد الله بن عمر بن ربيعة، ولد في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم-، واختلفوا في صحبته، واتفقدا على توثيقه، وأخرج له الجماعة. التهذيب (5/ 270).
ورواه عبد الرزاق (2/ 114: 2715)، كتاب الصلاة، باب القراءة في صلاة الصبح. من طريق معمر، عن هشام بن عروة، به، فذكره بنحو رواية مالك.
الحكم عليه:
الأثر بهذا الإسناد صحيح.
وقد جاء في إثبات سجدتي سورة الحج حديثان ضعيفان، وآثار صحيحة عن جمع من الصحابة رضي الله عنهم، فهي تعضد هذين الحديثين.
1 - عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، أقرأه خمس عشرة سجدة في القرآن: منها ثلاث في المفصل، وفي سورة الحج سجدتان.
رواه أبو داود (2/ 120: 1401)؛ وابن ماجه (1/ 335: 157)؛ والدارقطني (1/ 408)؛ والحاكم (1/ 223)؛ والبيهقي (2/ 316).
من طريق الحارث بن سعيد العُتَقي، عن عبد الله بن مُنَيْن، به.
والحارث بن سعيد العتقي، قال فيه الحافظ: مقبول (التقريب ص 146).
وعبد الله بن منين اليَحْصِبي، لم يرو عنه سوى الحارث بن سعيد، ووثقه يعقوب بن سفيان، ولم أجد من تابعه على توثيقه، فالظاهر أنه مجهول.
(الميزان 2/ 508؛ التهذيب 6/ 44؛ التقريب ص 325).
2 - وعن عبد الله بن لهيعة، عن مِشرَح بن هاعان -بتقديم الهاء على العين- عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قال: قلت لرسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: يَا رَسُولَ اللَّهِ أفي سورة الحج سجدتان؟ قال:"نعم، ومن لم يسجدهما فلا يقرأهما".
رواه أبو داود (2/ 120: 1402)؛ والترمذي (2/ 470: 578)؛ وأحمد=