= من طريق هشيم، نا حجاج عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قال: "لا يؤم المُقَيَّد المطلقين ولا المتيمم المتوضئين).
ورواه أيضًا من طريق يعقوب، وحفص، عن حجاج، بإسناده، نحوه في التيمم.
قلت: كذا قال الدارقطني ولم يذكر متن هذه الرواية، وهاتان الروايتان كسابقتهما.
ورواه ابن عدي في الكامل (1/ 316) في ترجمة إسماعيل بن عمرو بن نجيح من طريق صاحب الترجمة، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: "لايؤم المتيمم المتوضئ، ولا المقيد المطلقين، ولا المفلوج الأصحاء).
قال ابن عدي: وهذه الأحاديث التي أمليتها مع سائر رواياته التي لم أذكرها عامتها مما لا يتابع إسماعيل أحد عليها، وهو ضعيف. اهـ.
وانظر: الميزان (1/ 239).
الحكم عليه:
الأثر بهذا الإسناد فيه حجاج بن أرطأة، وهو صدوق ربما أخطأ، وإن يدلس عن الضعفاء، وهو منقطع أيضًا بين حجاج وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. وقد رواه البيهقي -كما تقدم- من طريق مسدد، فبين الواسطة، وهو أبو إسحاق السبيعي، عن الحارث الأعور. والأول. مدلس، وقد عنعن، ولم يسمع من الحارث إلَّا أربعة أحاديث لا أدري هذا منها أم لا، والحارث ضعيف رمي بالكذب.
لذا فالأثر ضعيف جدًا.
وله شاهد ضعيف من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم-: "لا يؤم المتيمم المتوضئين".
رواه الدارقطني (1/ 185)، ومن طريقه البيهقي (1/ 234).=