كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 4)

= مجاهد البصري، حدثنا المنذر بن الوليد الجارودي، حدثنا الحسن بن أبي جعفر، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عتيبة، عن الحسن بن علي قال: سمعت جَدِّي رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يقول: "ما من عبد يصلي صلاة الصبح ثم يجلس يذكر الله حتى تطلع الشمس إلَّا كان ذلك له حجابًا من النار".
ثم قال الطبراني: "لم يروه عن محمد بن جحادة إلَّا الحسن، تفرد به المنذر.
ولا يروى عن الحسن بن علي إلَّا بهذا الإِسناد) اهـ.
قلت: ولم يتفرد به الحسن عن محمد بن جحادة، فقد رواه عنه حفص بن سليمان كما تقدم عند مسدد وفي إِسناده عنده رجل من دارم بين الحكم والحسن رضي الله عنه.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 404)، باب من كان إذا صلى جلس في مصلاه قال: حدثنا غندر عن شعبة، عن الحكم، قال: بلغني عن رجل من بني تميم أنه دخل على الحسن بن علي، وهو قاعد في مصلاه وقال: ما من مسلم يصلي الصبح ثم يقعد في مصلاه إلاَّكان له حجابًا من النار".
وسيأتي في هذا الحديث بنحو هذا السند برقم (645).
وعمير قال فيه الحافظ مقبول وهو إلى الضعف أقرب.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (10/ 106) بمثل لفظه عند الطبراني دون قوله له: ثم قال: (رواه الطبراني في الصغير والأوسط، وفيه الحسن بن أبي جعفر الجفري، وهو ضعيف من قبل حفظه، وهو في نفسه صدوق، وبقية رجاله رجال الصحيح). اهـ.
وهو في المطبوع من المطالب (1/ 82: 284)، بَابُ فَضْلِ الذِّكْرِ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ إِلَى أن تطلع الشمس، بمثله وعزاه لمسدد.
وعزاه المحقق للبوصيري، وابن السني، ثم قال: (وعند مسدد بينهما رجل من بني دارم). اهـ.=

الصفحة 257