كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 4)

= وأخرجه الطبراني في كتاب الدعاء (3/ 1408: 1304): قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي (ح)، وحدثنا أبو خليفة، ثنا علي بن المديني: قالا: ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد به نحوه بلفظ مقارب.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (2/ 281): باب الاستخارة: نحوه ثم قال: (رواه أبو يعلى، ورجاله موثقون، ورواه الطبراني في الأوسط بنحوه). اهـ.
وهو في المقصد العلي (1/ 404): الرقم (392): باب الاستخارة.
بنحوه وهو أقرب إلى لفظ أبي يعلى في المسند.
وأشار إليه البيهقي في الأسماء والصفات (ص 156): باب ما جاء في إثبات القدرة: فقال بعد أن سرد عدة ألفاظ له من غير حديث أبي سعيد.
(... ومن وجه آخر عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-). اهـ.
الحكم عليه:
الحديث إِسناده حسن لذاته لحال ابن إسحاق وقد تقدم عن الحافظ في النتائج: أنه حسنه وله شواهد قوية في صحيح البخاري وغيره، أذكر هنا واحدًا منها:
روى البخاري في صحيحه: (11/ 183) من الصحيح مع الفتح: باب الدعاء عند إلاستخارة من حديث جابر رضي الله عنه قال: حدثنا مطرف بن عبد الله أبو مصعب، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموال عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: (كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كالسورة من القرآن: إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم يقول: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ. اللَّهُمَّ إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري -أو قال: في عاجل أمري وآجله- فاقدره لي.
وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري -أو قال: في عاجل أمري وآجله- فاصرفه عني واصرفني عنه، وأقدر لي الخير حيث كان ثم=

الصفحة 309