كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 4)

= وقال معلقًا: على الإختلاف في "ذكرت":
قال (فذكرت) كذا في الأصل (أي في أصل الترغيب) وفي المجمع "تذكرت" ووقع في مسند أبي يعلى يمكن أن يقرأ على الوجهين، والنسخة غير جيدة، وفي المخطوطة (ذكرت) ولعله الصواب. اهـ.
وذكر البوصيري في الإِتحاف (2/ ق 105/ أ): بتمامه من حديث ابن عباس ثم قال: رواه أبو يعلى بسند الصحيح، فُواق الناقة بضم الفاء هو ههنا: قدر ما بين رفع يديك عن الضرع، وقت الحلب. اهـ.
الحكم عليه:
إِسناده ضعيف لانقطاعه بين مخرمة وأبيه، وبين أبيه وابن عباس رضي الله عنهما.
لكن يشهد له ما أخرجه الطبراني في الكبير (1/ 271: 787): في مسند إياس بن معاوية المزني: قال: حدثنا محمد بن رزيق بن جامع المصري، ثنا محمد بن هشام السدوسي، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إسحاق، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن إياس بن معاوية المزني، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا بد من صلاة بليل ولو ناقة، ولو حَلْب شاة، وما كان بعد صلاة العشاء الآخرة فهو من الليل".
وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (1/ 139 - 140): قال:
حدثنا إبراهيم بن أحمد بن بشير القطان العسكري، ثنا موسى بن إسحاق، ثنا حجاج بن يوسف، ثنا يزيد بن هارون به قَالَ:
(قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم-: "لا بد من قيام الليل، ولو حلب ناقة، ولو حلب شاة، وما كان بعد العشاء الآخرة فهو من الليل".
وفيه عنعنة محمد بن إسحاق وهو في الرابعة من المدلسين، وحديثه حسن في الأحكام إلا فيما شذ فيه إن صرح بالتحديث.
فهذا الحديث يشهد لحديث الباب فقد ضرب بمقدار حلب الناقة أو الشاة مثلًا=

الصفحة 398