كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 4)

= 2 - لَمَّا كان بالعنعنة فإِنه لا يستقيم القول بأنه سمعه تارة منه وتارة من رجاء، ذلك لأنه لم يصرح بالسماع من محجن في هذا الحديث ولا في طريق واحد منها، فجاء بالعنعنة في موضع الزيادة، ومصرحًا بالتحديث عندما يرويه عن رجاء مما يؤيد كونه هنا سمعه من رجاء عن محجن، ولم يسمعه هو من محجن مباشرة، وإن كان له رواية عنه لكن لعله لم يتلق منه هذا الحديث والله أعلم.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (2/ ق 106/ أ): في باب أحب الأعمال أدومها ... : من حديث محجن رضي الله عنه نحوه باختلاف يسير.
ثم قال: رواه الحارث عن سعيد بن يونس، ولم أقف له على ترجمة وباقي رجال الإِسناد ثقات. اهـ.
وهو في المطبوع من المطالب (1/ 148: 543): في الباب نفسه من حديث محجن رضي الله عنه: نحوه باختلاف يسير.
وعزاه للحارث.
وذكره السيوطي في الجامع الصغير. انظر: الجامع مع الفيض (2/ 236:
1742): ذكر العبارة الأخيرة منه فقط وعزاه للطبراني من حديث محجن بن الأدرع رضي الله عنه، ورمز له بالصحة. اهـ.
وقال المناوي: قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح.
الحكم عليه:
إِسناده من طريق الحارث ضعيف لجهالة شيخ الحارث، وهو منقطع بين عبد الله بن شقيق والصحابي.
لكن بمتابعاته التي تقدمت يكون صحيحًا.
وأحاديث هذا الباب يشهد بعضها لبعض.

الصفحة 452