كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 4)

= أخبرنا عبد الغفار، ثنا أبوسعيد النقاش، ثنا أبو الحسن علي بن الجعد الواسطي، ثنا موسى بن إسحاق الأنصاري، ثنا خالد بن يزيد، ثنا سفيان الثوري، عن سعد بن طريف، عن عمير بن مأمون، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عنهما يقول: سمعت أبي علي بن أبي طالب رضي الله عنه يَقُولُ: (سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - يقول: "من صلى الغداة فجلس في مصلاه حتى تطلع الشمس، كان له حجابًا من النار" فأسند الحسن هنا إلى أبيه، ثم إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دون ذكر الركعتين، وفيه سعد بن طريف وهو متروك الحديث كما تقدم.
الحكم عليه:
إِسناده ضعيف جدًا لحال سعد بن طريف وهو متروك، وفيه شيخه عمير بن مأموم وهو إلى الضعف أقرب، وقد تقدم نحوه عن الحسن رضي الله عنه دون ذكر الركعتين في بَابُ فَضْلِ الذِّكْرِ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ إِلَى أن تطلع الشمس. انظر: تخريج الحديث 543.
وصلاة ركعتين بعد مكوثه في مصلاه حتى تطلع الشمس قد ثبت بأحاديث حسان بمجموعها قد تقدم بعضها في تخريج الحديث 543.
لكن الجزاء المترتب عليها يختلف عما في حديث الباب هنا، وفيها ثبوت الركعتين، ومنها: حديث أنس رضي الله عنه عند الترمذي ونصه:
"من صلى الغداة في جماعة، ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم-: "تامة، تامة، تامة" وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. اهـ.
قلت: بشواهده.
وانظر: جامع الترمذي (5/ 481: 585) باب ذكر ما يستحب من الجلوس في المسجد بعد صلاة الصبح تطلع الشمس، وصحيح الترغيب والترهيب (1/ 188 - 190)، وفي (1/ 277).

الصفحة 547