كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 4)

= لا يمتنع حدوث هذا مرتين مرة مع النبي -صلى الله عليه وسلم-، ثم مع زيد فتذكر مرور النبي -صلى الله عليه وسلم- على أهل قباء وقوله لهذا الحديث فقاله هو، بدليل قوله (أما لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ الصَّلَاةَ فِي غَيْرِ هَذِهِ السَّاعَةِ أَفْضَلُ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم- قال ... الحديث فكأن زيدًا - رضي الله عنه - يعاتبهم لأنهم قد علموا أن الصلاة بعد هذا الوقت أفضل حين مر عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فأعلمهم، وهذا المعنى هو الذي لاحظ الحافظ خلو رواية عبد بن حميد منه فساقها، وبيِّنه، ولم أقف عليه في زوائد البوصيري، ولا الهيثمي.
الحكم عليه:
حديث الباب إِسناده لحال حسام بن المصدق، ويبدو أن التغير الذي جاء في لفظه -وكان سببًا في إيراد الحافظ له في الزوائد- هو منه.
لكنه توبع عليه برفع اللفظ الأخير منه في سائر الروايات، واحتمال تكرر المرور منه -صلى الله عليه وسلم- ومن زيد أيضًا، كما في الروايات التي تقدمت.
فهو على الصورة التي جاءت في متابعاته حسن لذاته لحال القاسم بن عوف.
والله أعلم.

الصفحة 587