كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 4)

= وأنبا أبو الحسن علي بن أحمد المقري ابن الحمامي ببغداد، أنبأ أحمد بن سلمان الفقيه، ثنا عبد الملك بن محمد، ثنا أبو عتاب، ثنا شعبة، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ: عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ جوس، عن عبد الله بن حنظلة بن الراهب قال: صَلَّى بِنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عنه المغرب، فلم يقرأ في الركعة الأولى شيئًا فلما قام في الركعة الثانية قرأ بفاتحة الكتاب، وسورة ثم عاد فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة، فلما فرغ من صلاته سجد سجدتبن بعد ما سلم".
لفظ حديث شعبة وفي رواية عاصم بن علي "ثم مضى فصلى صلاته ثم سجد سجدتي السهو ثم سلم"، وزاد عند قوله شيئًا نسيها، وهذه الرواية على هذا الوجه تفرد بها عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ جَوْسٍ، وسائر الروايات أكثر وأشهر، وإن كان بعضها مرسلًا، والله أعلم. اهـ.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (2/ ق 85/ ب): مثله.
4 - وهو في البغية (1/ 250: 183): باب السهو في الصلاة: قريب منه بالفرق الذي تقدم.
الحكم عليه:
إِسناده يحتاج إلى متابع لحال عكرمة بن عمار.
ولم أجد هذا المعنى من غير طريق عكرمة، والظاهر والله أعلم هو ما قاله البيهقي إذ قال:
وهذه الرواية على هذا الوجه تفرد بها عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ جَوْسٍ. اهـ. ثم يبدو لي أن ترك أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه لقراءة الفاتحة، وهو إمام، وفي صلاة جهرية بحضور عدد من الصحابة الفقهاء ببعد أن يتم دون أن يسبحوا أو ينبهوه إذا تعداه فورًا فيعود فيقرؤها، فهذه الهيئة الواردة في هذا الأثر لم أرها في حديث ولا فيما طالعته من فقه الأئمة الأربعة في هذه المسألة. بل الوارد عن عمر نفسه خلاف هذا، كما سيأتي.

الصفحة 610