كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 4)

= عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَا يَذْكُرُ فِيهَا شَيْئًا من أمر الدنيا لم يسأل الله شيئًا إلَّا أعطاه".
والبوصيري في الإِتحاف (2/ ق 85/ ب): في باب السهو مثله.
وقال: رواه الحارث مرسلاورجاله ثقات. اهـ.
والغزالي في "الإحياء، (1/ 150) ة باب فضيلة الخشوع: بلفظ مغاير قال: وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "من صلى ركعتين لم يحدث نفسه فيهما بشيء من الدنيا غفر له ما تقدم من ذنبه"). اهـ.
وفي تعليق الحافظ العراقي عليه أشار لحديث الباب، وإلى رواية حديث الإحياء في الصحيحين.
وفي (1/ 337: 381): من تخريج الإحياء زيادة:
(وأخرج الطبراني في الكبير عن أبي الدرداء: "من صلى ركعتين يتم ركوعه وسجوده لم يسأل الله تعالى شيئًا إلَّا أعطاه إياه عاجلًا أو آجلًا"). اهـ. قلت: وهذه الرواية، وإن قيدت بركعتين إلَّا أنها تصلح شاهدًا جيدًا لحديث الباب لكني لم أقف على سندها عند الطبراني.
الحكم عليه:
رجال إِسناده ثقات لكنه مرسل بين صلة والنبي -صلى الله عليه وسلم- إذ الصحيح أن صلة من كبار التابعين وليس صحابيًا. ويغلب على الظن أن الساقط صحابي.
وفيما ذكر عند الطبراني عن أبي الدرداء ما يشهد لمعناه لكن بتحديد الصلاة بركعتين، ولم أقف على إِسناده.
وفيما تضمناه من معنى، دون الأجر المترتب وهو إجابة الدعاء يشهد له ما أخرجه البخاري وغيره. انظر صحيحه مع الفتح (1/ 259: 159): باب الوضوء ثلاثًا ثلاثًا: من حديث عثمان رضي الله عنه:
(أنه دعا بإناء فأفرغ على كفيه ... الحديث إلى قوله:=

الصفحة 612