كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 5)

= ثم قال: وفي الحديث كلام أكثر من هذا. قال الحافظ: فأشار إلى ما ذكرته هنا، يعني لفظ ابن أبي شيبة المتقدم برقم (832) [1].
وقال الترمذي: هذا حديث حسن. اهـ. أي ضعيف.
وقد رواه أبو داود الطيالسي في مسنده (325: 1683) عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عن عطاء، عن جابر قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم-، ومعه عبد الرحمن بن عوف، فانتهى إلى ابنه إبراهيم، وهو يجود بنفسه، فوضع الصبي في حجره، فبكت عائشة. فقال له عبد الرحمن: أتنهانا عن البكاء. قال: "لم أنه عن البكاء، إنما نهيت عن صوتين فاجرين، صوت مزمار عند نغمة، مزمار شيطان ولعب، وصوت عند رنة مصيبة، شق الجيوب، ورنة شيطان، وإنما هذه رحمة".
ورواه البغوي في شرح السنة (5/ 431) من طريق أبي عوانة أيضًا لكن مطولًا.
وهذه الطرق كلها تدور على ابن أبي ليلى وهو ضعيف.
قلت: وقال الحافظ: تابعهما أيضًا كلّ من: عِمْرَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أبيه، عن عطاء، عن جابر، أخبرني عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "ما نهيت عن البكاء، إنَّما نهيت عن النَّوْح".
أخرجه البغوي في "شرح السنّة" (5/ 437) بسنده إلى عمران.
وعبد الله بن نمير الهمداني، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأنصاري، عن عبد الرحمن بن عوف، قال: ... فذكره.
أخرجه ابن سعد في "الطبقات" (1/ 138).

الصفحة 358