كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 5)

= وأما حديث عمرو بن عوف. ولفظه: "ثلاث من أمر الجاهلية، لا يدعهن أو لا يتركهن الناس، الطعن في النسب، والنياحة، وقولهم إنا مطرنا بنوء كذا أو نجم كذا.
أخرجه الجزار في مسنده -كما في كشف الأستار (1/ 377: 798) -، واللفظ له، والطبراني في الكبير (17/ 19: 20) عن كثير بن عبد الله، [عن عوف]-ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع من المعجم- عن أبيه عن جده مرفوعًا. وسنده ضعيف، فيه كثير بن عبد الله المزني قال في التقريب (460: 5617): ضعيف.
وبذلك أعله الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد (3/ 13).
وأما حديث سلمان الفارسي. ولفظه: "ثلاثة من الجاهلية: الفخر في الأنساب، والطعن في الأحساب، والنياحة".
رواه الطبراني في الكبير (6/ 239: 6100) عن أبي الصباح عبد الغفور بن سعيد الأنصاري، عن أبي هاشم الروماني، عن زاذان، عن سلمان رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: فذكره. وسنده ضعيف جدًا؛ عبد الغفور أبو الصباح متروك، انظر: لسان الميزان (4/ 43). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (3/ 13): ضعيف. وهو قصور.
وأما حديث العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه ولفظه: "قال العباس: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بيدي فقال: يا عباس، ثلاث لا يدعهن قومك: الطعن في النسب، والنياحة، والاستمطار بالأنواء".
فرواه ابن عدي في الكامل (2/ 715) عن الحسن بن دينار، عن الحسن البصري، عن الأحنف بن قيس، عن العباس بن عبد المطلب به.
وسنده تالف، الحسن بن دينار هو أبو سعيد التيمي، كذاب. انظر: لسان الميزان (2/ 203). وقصّر الهيثمي في مجمع الزوائد (3/ 13) إذ قال: ضعيف فقط.
وعزاه الهيثمي في المصدر المذكور للطبراني في الكبير، ولم أجد مسند العباس في المطبوع منه.

الصفحة 382