888 - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا بحير (¬1) بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ (¬2)، قَالَ: إِنَّ رَجُلًا تُوُفِّيَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم-، فقال بَعْضُهُمْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا تُصَلِّ عَلَيْهِ .. فذكر الحديث بتمامه (¬3).
¬_________
(¬1) في جميع النسخ: "يحيى"، وهو تحريف، والتصويب من الإصابة (4/ 134)، وكتب التراجم.
(¬2) تحرفت في جميع النسخ إلى: "ابن عطية"، والتصويب من كتب التراجم.
(¬3) وتمامه -كما في الإصابة (4/ 134) -: فَقَالَ: هَلْ رَآهُ أَحَدٌ مِنْكُمْ عَلَى شَيْءٍ من أعمال الخير، فقال رجل: حرس معنا ليلة كذا وكذا. قال: فصلى عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ثم مشي إلى قبره، ثم حثى عليه ويقول: "إن أصحابك يظنون أنك من أهل النار، وأنا أشهد أفك من أهل الجنة".
ثم قال رسول الله لعمر: إنك لاتسأل عن أعمال الناس وإنما تسأل عن الغيبة. اهـ. قال الحافظ ابن حجر: هذا لفظ إسماعيل.
وعند أبي أحمد من رواية البغوي: وإنما تُسأل عن الفطرة.
وفي رواية بقية: في أوله: قال أبو عطية: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جلس فحدث أن رجلًا توفي فقال: هل رآه أحد. وفيه: فقال رجل: حرست معه ليلة في سبيل الله. وفي آخره: ثم قال لعمر بن الخطاب: لا تُسأل عن أعمال الناس، ولكن تسأل عن الفطرة. زاد في رواية البغوي: يعني الإسلام. اهـ. كلام الحافظ ابن حجر. قلت: يظهر أن رواية "الفطرة" أقرب تلك الألفاظ لدلالة السياق والسياق عليها. والله الموفق للسداد.
888 - الحكم عليه:
الحديث حسن؛ لأن فيه إسماعيل بن عياش، وهو صدوق في روايته عن الشاميين، ضعيف في غيرهم. وروايته هنا عن أحدهم وهو بحير بن سعد. وذكره البوصيري في الإِتحاف (1/ 119: ب مختصر)، وسكت عليه.
تخريجه:
أخرجه البغوي وأبو أحمد الحاكم -كما في الإصابة (4/ 134) - من طريق إسماعيل بن عياش، عن بحير بن سعد به.=