كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 5)

= نحن إلى التخفيف أفقر. فقالوا: تقدم أنت يا أبا عبد الله فصل بنا. فقال: أنتم بنو إسماعيل الأئمة ونحن الوزراء.
والأثر أخرجه ابن أبي شيبة أيضًا (2/ 447)، وعبد الرزاق (2/ 520: 4283)، ومن طريقه أخرجه: الطبراني في الكبير (6/ 217: 6053)، والبيهقي (3/ 144) عن أبي إسحاق، عن أبي ليلى الكندي، قال: فذكره بنحو رواية الباب.
قال الهيثمي في الزوائد (2/ 156): وأبو ليلى الكندي ضعّفه ابن معين.
قلت: وهذا منه وهم رحمه الله، فإِن أبا ليلى الكندي الذي ضعفه ابن معين هو الذي يروي عن سويد بن غفلة، وعنه عثمان بن أبي زرعة. قال الحاكم أبو أحمد: ولم نقف على اسمه.
وأما أبو ليلى الكندي هذا -الذي في إسنادنا- فمن رجال أبي داود، وابن ماجه، وهو ثقة، وثقه ابن معين والعجلي.
وقد حكى التفريق بينهما الحافظ ابن حجر، ومِن قبله الذهبي، فراجعه في: الميزان (4/ 556)، التهذيب (12/ 216).
لكن في الإِسناد علة أخرى، وهي عنعنة أبي إسحاق وهو السبيعي وهو مدلس مشهور بذلك، عده ابن حجر ضمن الطبقة الثالثة، ولا تقبل روايته إلَّا إذا صرح بالسماع -كما سبق بيانه في الحكم على الحديث رقم (725) -. وعلى ذلك فالإسناد هذا أيضًا ضعيف، لكن الأثر بمجموع هذين الطريقين يكون حسنًا لغيره، والله أعلم.

الصفحة 81

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text