كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 6)

بَيْتِكَ تَؤُمُّ الْبَيْتَ الْحَرَامَ لَمْ تَضَعْ نَاقَتُكَ خفا ولم ترفعه إلَّا كتب الله تعالى لك (¬1) به حسنة ومحا عَنْكَ بِهِ (¬2) خَطِيئَةً، وَرَفَعَ لَكَ بِهَا دَرَجَةً [وأما طوافك بالبيت] (¬3)، وَأَمَّا رَكْعَتَيْكَ (¬4) بَعْدَ الطَّوَافِ فَإِنَّهَا كَعِتْقِ رَقَبَةٍ مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ، وَأَمَّا طَوَافُكَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَكَعِتْقِ سَبْعِينَ رَقَبَةً، وَأَمَّا وُقُوفُكَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ فإن الله تعالى (¬5) يَهْبِطُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُبَاهِيَ (¬6) بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ يقول (¬7): هؤلاء عبادي جاؤوني شُعْثًا (¬8) غُبْرًا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ يَرْجُونَ رَحْمَتِي وَمَغْفِرَتِي فَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُكُمْ عَدَدَ الرَّمْلِ أَوْ كَزَبَدِ الْبَحْرِ لَغَفَرْتُهَا أَفِيضُوا عِبَادِي مَغْفُورًا (¬9) لَكُمْ وَلِمَنْ شَفَعْتُمْ (¬10) لَهُ وَأَمَّا رَمْيُكَ الْجِمَارَ فَلَكَ بِكُلِّ حَصَاةٍ رَمَيْتَهَا كَبِيرَةٌ مِنَ الْكَبَائِرِ الموبقات الْمُوجِبَاتِ، وَأَمَّا نَحْرُكَ فَمَدْخُورٌ لَكَ عِنْدَ رَبِّكَ، وأما حلاق رأسك فبكل (¬11) شعرة حلقتها حسنة وتمحى عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةٌ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنْ كَانَتِ الذُّنُوبُ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: إذا تدخر (¬12) لك في (¬13) حَسَنَاتُكَ، وَأَمَّا طَوَافُكَ بِالْبَيْتِ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّكَ تَطُوفُ وَلَا ذَنْبَ لَكَ يَأْتِي مَلَكٌ [حَتَّى] (¬14) يَضَعَ [يَدَهُ] (¬15) بَيْنَ كَتِفَيْكَ ثُمَّ يَقُولُ: اعْمَلْ لِمَا تُسْتَقْبَلُ، فَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا مَضَى، فَذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ.
(46) وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الصَّلَاةِ.
¬__________
(¬1) زاد في (مح): "ذلك".
(¬2) في (عم): "عنها".
(¬3) سقط من (عم) و (ك) و (بر)، وكتب بعدها في (مح): "هنا بياض في الأصل".
(¬4) الوجه الرفع، وفي (بر): "ركعتك".
(¬5) بداية (ص 172) من (عم).
(¬6) في (حس) و (مح) و (ش) و (عم): "يباهي".
(¬7) في (مح): "فيقول".
(¬8) في (ك): "سعيا".
(¬9) في (حس) و (عم): "مغفور".
(¬10) في (حس): "شعفتم".
(¬11) في (حس) و (ك): "فكل".
(¬12) في (ك): "يدخر".
(¬13) في (ك): بدون "في".
(¬14) لم ترد في (ك).
(¬15) لم ترد في (بر) و (ك).

الصفحة 263