كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 7)

= بالطعام، بنحوه، ثم قال: رواه أبو يعلى والبزار. وفي إسناد البزار حفص بن أبي حفص، قال الذهبي: ليس بالقوي. وفي إسناد أبي يعلى محمد بن السائب الكلبي، نعوذ بالله مما نُسب إليه من القبائح.
وللحديث شواهد كثيرة أخرجاها في الصحيحين وغيرهما دون قوله (الزائد والمزيد في النار).
فمن حديث أبي بكرة أخرجه البخاري في صحيحه (4/ 319)، كتاب البيوع، باب بيع الذهب بالورق يدًا بيد، وباب بيع الذهب بالذهب، ولفظه: "نَهَى رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عن الفضة بالفضة، والذهب بالذهب، إلَّا سواءً بسواءً".
ومن حديث أبي سعيد الخدري أخرجه مسلم (3/ 1211: 1584)، كتاب البيوع، باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدًا، ولفظه: "الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، والبُرّ بالبُرّ، وَالشَّعِيرُ بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلًا بمثل، يدًا بيدٍ؛ فمن زاد أو استزاد فقد أربى".
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، فيه محمد بن السائب الكلبي وهو متروك متّهم، وفيه أخوه سلمة وقد جرّحوه.
وللحديث متابعة عند البزار، وفي إسناده حفص بن أبي حفص، قال الذهبي عنه: ليس بالقوي. والمتن صحيح من غير هذه الطريق.
وقال الحافظ عقب حديث (1370)، من طريق أبي قيس: وإسناده صحيح: ومحمد بن السائب الْكَلْبِيِّ مَتْرُوكٌ بِمَرَّةٍ، وَكَانَ إِسْحَاقُ أَخْرَجَ حديثَه؛ لأن له أصلًا واستشهد له بالموقوف بعده حديث (1370)، وقال: إسناده لا بأس به، وقال البوصيري: إسناده صحيح.

الصفحة 245