كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 7)

= ورواه النسائي في الموضع السابق (ح 4673)، من طريق شعبة عن المغيرة، عن ابن أبي نُعْم عن أبي هريرة، بنحوه مع زيادة في أوّله، ولم يذكر النهي عن قفيز الطحّان.
وذكره السيوطي في الجامع الصغير (6/ 335: 9493)، من حديث أبي سعيد مع زيادة، ورمز له بالحسن، مع عزوه إلى الدارقطني فقط.
ونقل المناوي تضعيف ابن القطان والذهبي وابن حجر للحديث بسبب جهالة هشام أبي كليب، ولكن الرجل معروف وثقة.
وذكره الشيخ الألباني في إرواء الغليل (5/ 295: 1476)، وعزاه إلى الدارقطني والبيهقي، وقال: إسناد الحديث صحيح.
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف مرسل، فإن خالدًا الطحان الواسطي يسمع من عطاء بعد تغيره باتفاق العلماء. ولكن تابعه على هذا اللفظ هشام بن كُليب أبو كليب، وهو ثقة، فقد وثّقه أبو حاتم في الجرح (9/ 68)، كما أخرجه الدارقطني والبيهقي، وإسناده صحيح. وبهذه المتابعة يرتقي الحديث إلى الصحيح لغيره.
ولم يصب الحافظ في تحسين هذا الحديث المرسَل، فإن رواية خالد الطحان عن عطاء بن السائب بعد اختلاطه. كما أن البوصيري جانبَ الصوابَ بقوله: مدار هذه الطرق على عبد الرحمن الإفريقي، وهو ضعيف، وهذا وهمَ منه يرحمهم الله، فعبد الرحمن هو ابن أبي نُعْم، ثقة يرسل.

الصفحة 314