= وكأنّ نسخة المناوي من تلخيص المستدرك هي الصواب وذلك لأن الذهبي نقل في الميزان (2/ 84) قول ابن معين في زهير: ليس به بأس، عند عمرو بن أبى سلمة عنه مناكير. اهـ.
وهذا الحديث أورده المنذري في الترغيب (2/ 42)، والعراقي في تخريج الأحياء (1281)، وذكرا تصحيح الحاكم وسكتا عليه. وأورده أيضًا الهيثمي في المجمع (4/ 275) وعزاه للطبراني. ولم يعرف إسناده.
قال الحافظ في التقريب في ترجمة زهير بن محمد: رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة فضعّف بسببها، قال البخاري عن أحمد: كأن زهيرًا الذي يروي عنه الشاميون آخر! وقال أبو حاتم: حدّث بالشام من حفظه فكثر غلطه. اهـ.
والراوي عنه هنا هو عمرو بن أبي سلمة التنيسي وهو شامي.
ولذلك فالإسناد ضعيف، ولكنّه يتقوّى بالطريق الأولى.
وأشار البوصيري في الإتحاف (3/ 60/ ب) إلى أن رواية الحاكم هي من طريق عبد الرحيم بن زيد العمي عن أبيه، واستدرك على الحاكم تصحيحه. والصواب أنها من رواية عبد الرحمن بن زيد بن عقبة، فكأن في نسخته من المستدرك تحريف، والله أعلم.
الحكم عليه:
حديث الباب بهذا الإسناد ضعيف جدًّا وذلك لأن فيه عبد الرحيم بن زيد الحواري وهو متروك، وبهذا ضعّف الحديث الهيثمي، والبوصيري.
وأيضًا والده ضعيف، وروايته عن أنس مرسلة كما ذكر ذلك ابن أبي حاتم في الجرح (3/ 560)، بل قال ابن حبان: يروي عن أنس أشياء موضوعة لا أصل لها، حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها. اهـ.
وضعف الحافظ الحديث يزيد في تلخيص الحبير (3/ 117).
ولكن الحديث قد روي من طريقين يشد بعضها بعضًا حتى يصل إلى الحسن لغيره، فيستغنى عن إسناد الباب هنا، فنحن في غنية عنه. =