= الحكم عليه:
إسناد أبي يعلى حسن، فإنّ رواته كلهم ثقات عدا شيخ أبي يعلى عبد الله بن عمر بن محمد الأموي الملقب (سُشْكُدَانة)، فإنه صدوق.
قال الهيثمي في المجمع (4/ 340): رواه الطبراني وأبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح. اهـ.
وقد روي هذا الحديث عن ابن عمر متصلًا.
فعن ابن عمر قال: سأل رجل النبي -صلى الله عليه وسلم-، وهو على المنبر يخطب الناس، عن رجل فارق امرأته ثلاثًا، فتزوجها رجل من بعده وأغلق الباب وأرخى الستر وكشف الخمار؛ أتحلّ للأول؟ قال: "لا، حتى تذوق العسيلة".
أخرجه الإِمام أحمد في المسند (2/ 25)، وابن أبي شيبة (4/ 274)، والنسائي (6/ 149)، وابن جرير الطبري في التفسير (4/ 596: 4903)، والبيهقي (7/ 375).
كلهم من طريق رزين بن سليمان، عن ابن عمر، به.
ورزين هو ابن سليمان الأحمر، قال في التقريب: مجهول، وفي الميزان (2/ 48): لا يُعرف، وفي اسمه اضطراب بين الرواة فمنهم من يسمّيه: رزين بن سليمان، ومنهم: سليمان بن رزين، ومنهم: سالم بن رزين.
قال الدارقطني في العلل عن هذا الحديث (4/ 72/ ب): لا يثبت. اهـ.
وعليه، فهو ضعيف.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عنه، بنحوه موقوفًا.
أخرجه سعيد بن منصور (2/ 48: 1987)، وعبد الرزاق في مصنفه (3/ 150) .. كلاهما من طريق مطرف، عن الشعبي، عن علي.
وهناك شواهد مضت في الحديث الماضي.
وبذلك يكون حديث الباب صحيحًا لغيره، والله أعلم.