كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 8)

أمية قال: أتى (¬1) عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ أَوْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عوف رضي الله عنهما بمرط، فاستَغلاه، فمر به [إلى عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ] (¬2)، فَاشْتَرَاهُ فَكَسَاهُ امْرَأَتَهُ سُخَيْلَةَ بِنْتَ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ، فَمَرَّ بِهِ عُثْمَانُ أو عبد الرحمن رضي الله عنهما فقال: ما فعل المرط؟ (¬3) قال عمرو رضي الله عنه: تَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَى سُخَيْلَةَ بِنْتِ عُبَيْدَةَ، فَقَالَ: إِنَّ [كُلَّ] (¬4) مَا صَنَعْتَ إِلَى أَهْلِكَ صَدَقَةٌ؟ فَقَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ ذَاكَ، فَذَكَرَ مَا قَالَ عمرو رضي الله عنه لِرَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: "صَدَقَ عَمْرٌو كُلُّ مَا صَنَعْتَهُ (¬5) إِلَى أَهْلِكَ صدقة.
¬__________
(¬1) في الإتحاف: "مرّ".
(¬2) في الأصل وغيره: "فمرّ به عمرو إلى ابيه"، والتصويب من الإتحاف.
(¬3) في الإتحاف هنا زيادة: "ما فعل المرط الذي ابتعت؟ ".
(¬4) في المطالب هنا: "إن كان"، والتصويب من الإتحاف.
(¬5) في الإتحاف: "كل ما صنعت إلى أهلك فهو صدقة عليهم".

الصفحة 536