كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 9)

= وأورده في الكنز (5/ 548)، وعزاه لأبي يعلى، وقال: "وضعّف".
ولم أقف عليه عند غير أبي يعلى.
ولكن للمرفوع منه شاهدًا من حديث عمرو بن شعيب عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو رفعه: "تعافوا الحدود بينكم، فما بلغني من حدّ، فقد وجب".
رواه أبو داود، باب العفو عن الحدود ما لم تبلغ السلطان (4/ 540: 4376) والنسائي، باب ما يكون حرزًا وما لا يكون (8/ 70: 4885 و 4886) والحاكم (4/ 383) وصحّحه، والبيهقي (8/ 331) من طرق عن ابن جريج، عن عمرو به.
وقال الحافظ في الفتح (12/ 89): "وسنده إلى عمرو بن شعيب صحيح".
وله شاهد آخر من حديث ابن مسعود، أخرجه أحمد (1/ 438) ومن طريقه الحاكم (4/ 382، 383) مختصرًا وصحّحه، والبيهقي (8/ 331) كلهم من طريق يحيى الجابر: سمعت أبا ماجدة يقول: "كنت قاعدًا مع ابن مسعود، فقال: إني لأذكر أوّل رجل قطعه رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، أُتِيَ بسارق فأمر بقطعه، فكأنما أسف وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ... وفيه: لا تكونوا أعوانًا للشيطان على أخيكم، إنّه لا ينبغي لإمام إذا انتهى إليه حدّ إلَّا أن يقيّمه، إن الله عفو يحب العفو ... " الحديث وفيه زيادة.
وفيه أبو ماجدة الحنفي، قال الذهبي: "لا يعرف"، وقال البخاري: "ضعيف"، وقال النسائي: "منكر الحديث" انظر: (الميزان 4/ 566).
وقال أحمد شاكر في تعليقه على المسند (6/ 100): "إسناده ضعيف لجهالة أبي ماجد".
الحكم عليه:
الحديث إسناده ضعيف كما قال البوصيري في الإتحاف (3/ 152/ أ)، وذلك لجهالة حال أبي مطر هذا.
لكن المرفوع من الحديث يتقوّى بشواهده إلى الحسن لغيره، والله أعلم.

الصفحة 100

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text