كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 9)

مَالِكٍ لَهُ امْرَأَتَانِ إِحْدَاهُمَا هُذليّة، وَالْأُخْرَى عامِرية، فضربت (¬11) الهُذلية العامِريّةَ بعَمود خِباء أو فسطاط، فألقت جنينًا ميتًا، فانطَلَق بالضاربة إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مع أخ لها يُقَالُ لَهُ: عِمران بْنُ عُويمَر، فَذَكَرَهُ، وَزَادَ فِيهِ: أَوْ خَمْسُمِائَةٍ أَوْ فَرَسٌ، فَقَالَ عِمْرَانُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ لَهَا ابْنَيْنِ هُمَا سادة (¬12) الحيّ، وهما أحق أن يعقلوا عَنْ أُمِّهِمْ، قَالَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "أَنْتَ أَحَقُّ أَنْ تَعْقِلَ عَنْ أُخْتِكَ مِنْ ولدها (¬13)، فقال: مالي شيء أعقل فيه، قال: يا حملُ بْنَ مَالِكٍ -وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عَلَى صَدَقَاتِ هُذيل وَهُوَ (زَوْجُ) (¬14) الْمَرْأَتَيْنِ وَأَبُو الْجَنِينِ الْمَقْتُولِ- اقْبِضْ مِنْ تَحْتِ يَدِكَ مِنْ صَدَقَاتِ هُذيل عِشْرِينَ وَمِائَةَ شَاةٍ، فَفَعَلَ.
[3] وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا الطَّبَرَانِيُّ بِهِ.
[4] رَوَاهُ ابْنُ مَنْدَهْ مِنْ طَرِيقِ عبيد اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنِ الْمِنْهَالِ بِهِ نَحْوَهُ لكن مختصرًا، وفيه: فقال: أدّه لأخيها عمران بن عويمر (¬15) فقال: أَدِي مَنْ لَا أَكَلَ ... الْحَدِيثَ.
[5] وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ (¬16): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ التُّسْتَرِيُّ، ثنا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهٍ (¬17)، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عبّاد بن منصور، ثنا أبو المليح
¬__________
(¬11) "التاء" ساقطة من الأصل، وأضفتها من (عم).
(¬12) في (عم): "سارة الحق"، وهو تحريف.
(¬13) سقط من (عم) من قوله: "من ولدها" أكثر الحروف وعلّم عليها ناسخ (عم) بقوله: "كذا".
(¬14) في الأصل: "زوجي"، والمثبت من (عم).
(¬15) في (عم): "عويم"، وكلاهما وارد.
(¬16) المعجم الكبير (4/ 9: 3484).
(¬17) في معجم الطبراني "زياد بن عبيد الله"، وهو تصحيف.

الصفحة 164