كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 9)

= عمر على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أَهْلِ الْوَرِقِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا، وَعَلَى أَهْلِ البقر مائتي بقرة، وعلى أهل الشاء ألفي شاة، وعلى أهل الحلل مائتي حُلّة، قال: وترك دية أهل الذّمة لم يرفعها فيما رفع من الدّية، واللفظ لأبي داود.
وإسناد أبي داود حسن.
2 - وأما حديث جابر، فرواه أبو داود أيضًا في الديات، باب الدية كم هي (4/ 680: 4544) من طريق محمَّد بن إسحاق قال: ذكر عَطَاءٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: فرض رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَذَكَرَهُ بنحو حديث الباب مختصرًا.
قلت: فيه ابن إسحاق، مدلس ولم يصرّح بالسماع.
3 - وأما حديث مكحول، فأخرجه أبو داود في مراسيله (ص 210: 255) وابن أبي شيبة في مصنّفه (6/ 129، 127: 6777)، كلاهما من طريق وكيع عن سفيان عن أيوب بن موسى عن مكحول قال: "تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- والديّة ثمان مئة دينار، فخشي عمر من بعده، فجعلها اثني عشر ألف درهم أو ألف دينار".
ورواه الشافعي في مسنده (2/ 173) من طريق مسلم بن خالد عن عبيد الله بن عمر عن أيوب بن موسى عن ابن شهاب وعن مكحول وعطاء قالوا: ... فذكره بنحوه مختصرًا.
الحكم عليه:
قال البوصيري في الإتحاف (3/ 127/ أ) عن هذا الحديث: "هذا إسناد ضعيف؛ لضعف صالح بن أبي الأخضر". زاد في الإتحاف المختصر (2/ 30/ أ): "والراوي عنه".
وهو كما قال لضعف أبي معشر نجيح بن عبد الرحمن وشيخه، ومدار طرقه عليهما، وعليه فالحديث بهذا السند ضعيف.
لكن متنه يرتقي إلى الحسن بمجوع شواهده التي مرّت في التخريج، ومنها حديث عبد الله بن عمرو عند أبي داود، وإسناده حسن.

الصفحة 188