كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 9)

= فقال له عمّي: يا رسول الله إنّه رام، فأخرجه، فأصابه سهم في صدره أو نحوه، فأتى عمّه النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَقَالَ: إِنَّ ابن أخي أصيب بسهم، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "إن تدعه فيه فيموت مات شهيدًا"، قال عبد الله بن حسين: "وحدثتني امرأته أنها كانت تراه يغتسل فيتحرك في صدره".
ذكره الهيثمي في المجمع (6/ 108)، وقال: "فيه من لم أعرفه".
وأخرج الحاكم في المستدرك (3/ 561 - 562) عن أبي عبد الله الأصبهاني، عن الحسن بن جهم، عن الحسين بن الفرج، عن محمَّد بن عمر قال: " ... فذكره نحو حديث الباب". قلت: وهو مع إرساله فيه الواقدي متروك.
وله شاهد من حديث أسيد بن ظهير: أخرجه الطبراني في الكبير (1/ 209: 569) من طريق بشير بن ثابت وأخته سعدى بنت ثابت، كلاهما عن أبيهما ثابت بن أسيد، عن جدّهما أسيد بن ظهير رضي الله عنه، قال: استصغر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رافع بن خديج يوم أحد، فقال له عمه ظهير رحمه الله: يا رسول الله إنْه رجل رام، فأجازه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأصابه سهم في لبته، فجاء به عمه إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَقَالَ: إن ابن أخي أصابه سهم، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "إن أحببت أن تخرجه أخرجناه، وإن أحببت أن تدعه، فإنه إن مات وهو فيه، مات شهيدًا".
ومن طريقه أخرجه الخطيب في تاريخه (5/ 433، 434).
والضياء أيضًا في المختارة (4/ 286 - 287: 1477).
وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (2/ 262) من طريق حسين بن ثابت بن أسيد وسعدى بنت ثابت بن أسيد عن أبيها ثابت به بنحوه.
قال في المجمع (6/ 108): "رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفه".
الحكم عليه:
حديث الباب رجال إسناده ثقات، غير عمرو بن مرزوق، وهو صدوق، فالحديث بهذا السند حسن، ويرتقي متنه إلى الصحيح بمجموع شواهده، والله أعلم.

الصفحة 199

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text