كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 9)

مِنْهَا وَأَجْمَلُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ أَمَا لَنَا مِنْكَ دَوْلَةٌ؟ فَيَلْتَفِتُ إِلَيْهَا فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتِ؟ فَتَقُولُ: إِنَّا مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ (35)} (¬30) ثم تناديه أبهى وأجمل: يا عبد الله مالك فينا من حاجة؟ فيقول: ما عملت مكانك، فتقول: أَوْ مَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} (¬31) فَيَقُولُ: بَلِيَ وَرَبِّي، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: فَلَعَلَّهُ يَشْتَغِلُ عَنْهَا بعد ذلك عامًا لا (¬32) يشغله إلَّا ما هو فيه من النعمة (¬33) واللّذة، فإذا دخل أهل الجنة، ركب شهداء (¬34) البحر قراقر (¬35) مِنْ دُرٍّ فِي نَهَرٍ مِنْ نُورٍ مَجَادِيفُهُمْ (¬36) قُضْبَانُ اللُّؤْلُؤِ وَالْمَرْجَانِ وَالْيَاقُوتِ، مَعَهُمْ (¬37) رِيحٌ تُسَمَّى الزهراء في (¬38) أمواجٍ كَالْجِبَالِ، إِنَّمَا هُوَ نُورٌ يَتَلَأَلَأُ، تِلْكَ (¬39) الأمواج في أعينهم أهون (¬40) وَأَحْلَى عِنْدَهُمْ مِنَ الشَّرَابِ الْبَارِدِ فِي الزُّجَاجَةِ الْبَيْضَاءِ عِنْدَ أَهْلِ الدُّنْيَا فِي الْيَوْمِ الصَّائِفِ، و [أيامهم] (¬41) الذين كانوا في
¬__________
(¬30) الآية 35 من سورة ق.
(¬31) الآية 17 من سورة السجدة.
(¬32) في (ك): "ما".
(¬33) في (ك): "النعيم".
(¬34) سقطت "شهداء" من (ك).
(¬35) كذا في جميع النّسخ والذي في الإتحاف وكتب اللغة: قراقير، واحدها قرقور، كعصفور، وهي السفينة، أو الطويلة، أو العظيمة.
(¬36) في (عم): "مجاريفهم"، وفي (ك): "مجاذيفهم" -بالذال المعجمة-، وهو تحريف.
(¬37) في (ك):"يرفعهم".
(¬38) في (ك): "إلى".
(¬39) في (ك): "مثل"، وهو تحريف.
(¬40) في (ك): "أهون في أعينهم".
(¬41) في جميع النسخ: "أيًا منهم"، والمثبت من بغية الباحث للهيثمي.

الصفحة 228