كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 9)

= وأخرجه الطبراني في الكبير (4/ 187: 4094)، وفي الأوسط (2/ 221/ ب) عن موسى بن جمهور التنيسي، عن محمَّد بن مصفى، عن معاوية بن يحيى -هو أبو مطيع- به بلفظ: "من لقي العدو فصبر حتى يقتل أو يغلب لم يفتن في قبره".
وفي الأوسط: أو يُقتلهم بدل يغلب.
لكن زاد في الأوسط -كما هو ظاهره في المخطوط- بعد محمَّد بن مصفى زاد: ثنا أبي. يعني مصفى بن بهلول كما في (المجمع).
قال الهيثمي في "المجمع (5/ 327 - 328) بعد أن ذكر الحديث: "رواه الطبراني في الأوسط , وفيه: مصفى بن بهلول، وهو والد محمَّد، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات". وتعقّبه الشيخ حمدي السلفي في تعليقه على المعجم الكبير (4/ 187)، فقال: "ليس فيه مصفى، إنما فيه محمَّد، وهو صدوق له أوهام".
قلت: بل هو في الأوسط ظاهر، كما أشرت من قبل، فما أدري هل زيدت من الناسخ، أم هي من المزيد في متصل الأسانيد.
الحكم عليه:
حديث الباب رجال إسناده ثقات، غير أبي مطيع معاوية بن يحيى الطرابلسي الشامي، نهو صدوق، وبقية ثقة في الشاميين، وتدليسه ينجبر بمتابعة عثمان بن سعيد عند الحاكم، وهو ثقة، فالإسناد حسن، ويزداد قوة بمتابعة محمَّد بن مصفّى عند الطبراني في الكبير.
ولمتنه شاهد صحيح من حديث المقدام بن معد يكرب يرفعه "للشهيد عند الله ست خصال: يغفر له في أول دفعة من دمه، ويرى مقعده من الجنة، ويجار من عذاب القبر، ويأمن من الفزع الأكبر، ويُحلّى حلية الإيمان , ويُزوّج من الحور العين، ويُشفع في سبعين إنسانًا من أقاربه".
أخرجه الترمذي في الجهاد، باب ثواب الشهيد (4/ 161: 1663)، وقال: "حسن صحيح غريب"، وابن ماجه (2/ 935: 2799)، واللفظ له، وأحمد (4/ 131).
وإسناده صحيح.

الصفحة 250