= وللمرفوع منه شاهد من حديث عائشة رضي الله عنها، قالت: يا رسول الله نرى
الجهاد أفضل العمل، أفلا نجاهد؟ قال: "لكنّ أفضل الجهاد: حجّ مبرور".
أخرجه البخاري في الحج، باب فضل الحج المبرور (3/ 381: 1915) وفي الجهاد، باب فضل الجهاد والسير (6/ 4: 2784) وغيرهما.
وله شاهد آخر من حديث أبي هريرة قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى الله عليه وسلم-، فقال: دلّني على عمل يعدل الجهاد، قال: "لا أجده ... " الحديث.
أخرجه البخاري في الجهاد والسير (6/ 4: 2785).
وله شاهد آخر أخرجه البخاري في صحيحه مختصرًا، في "فضائل الصحابة, باب مناقب بلال (7/ 125: 3755) عن ابن نمير، عن محمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل عن قيس أن بلال قال لأبي بكر: (إن كنت إنما اشتريتني لنفسك، فأمسكني، وإن كنت إنّما اشتريتني لله، فدعني وعمل الله).
قال الحافظ: وفي رواية الكشميهني: (فدعني وعملي لله).
الحكم عليه:
الحديث حسن بمجموع طرقه، وإن كان حفص بن عمر بن سعد وأباه عمر بن سعد لم يوثقهم معتبر، غير ابن حبّان، وهو متساهل ويوثّق المجاهيل، لكنهم لم ينفردوا به، بل تابعهم عليه جماعة، ولم يأتوا بما ينكر عليهم، ومن هذه حاله، فحديثه حسن، ولذا قال عنهما الحافظ في التقريب: "مقبول".
وذكر الحافظ في الفتح (7/ 125) طريق ابن سعد، وسكت عنه.