= الجهاد) (ص 81 - 82: 18).
وعلّقه البخاري في (تاريخه الكبير) (8/ 408)، فقال: "يونس بن غياث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم-: "موقف ساعة في سبيل الله"، هكذا ذكره بدون إسناد، وقال: رواه أصبغ عن ابن وهب قال: أخبرني سعيد بن أبي أيوب عن محمَّد بن عبد الرحمن، عن يونس بن يحيى".
الحكم عليه:
إسناد ابن أبي عمر فيه انقطاع , لأن يونس بن خباب لم يلق أبا هريرة، وإنما سمع مجاهدًا. هذا مع مخالفته لرواية الثقات , وحتى لو سَلِم من الانقطاع، فيونس رافضي جلد يشتم الصحابة، وهو متهم بالكذب، فالإسناد إذًا واهٍ بمرّة.
لكن الحديث قد صحّ من طريق آخر عند ابن حبّان في صحيحه , والبيهقي وابن عساكر من طريق مجاهد عن أبي هريرة، كما هو في التخريج.
ورجال إسنادهم ثقات معروفون، وما قيل: من أن مجاهدًا لم يسمع من أبي هريرة، فالصحيح ثبوت سماعه منه، كما في سنن أبي داود (4/ 388: 4158) والبيهقي (7/ 270)، كما قرّر غير واحد من الأئمة كأبي حاتم الرازي وغيره.
فالحديث إذًا صحيح من غير طريق ابن أبي عمر العدني.