= فمثله يصلح في المتابعات، وقد قال عنه الذهبي في الميزان: "صويلح".
وقال ابن حجر في التقريب (ص 600): "صدوق يخطيء".
ولشطره الأوّل شاهد من حديث البراء بن عازب.
أخرجه أبو داود في الجهاد، باب الريات (3/ 70: 2591)، والترمذي فيه (4/ 169: 1680)، وقال: "حسن غريب"، وأحمد (4/ 297)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي -صلى الله عليه وسلم- (ص 155: 425)، من طريق يونس بن عبيد، عن محمَّد بن القاسم قال: بعثني محمَّد بن القاسم إلى البراء بن عازب أسأله عن رَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ما كانت؟ قال: كانت سوداء مرّبعة نَمِرة.
قال الترمذي: "وفي الباب عن عليّ والحارث بن حسّان وابن عبّاس".
ولشطره الثاني شاهد من حديث أبي الزبير عن جابر يرفعه: "كان لواءه يوم دخل مكة أبيض".
أخرجه أبو داود في الجهاد، باب الرايات والألوية (3/ 73: 2592)، والترمذي فيه، باب ما جاء في الألوية (4/ 168: 1679)، والنسائي في الحجّ، باب دخول مكة باللواء (5/ 200: 2866)، وابن ماجه في الجهاد، باب الرايات والألوية (2/ 941: 2817)، والبيهقي (6/ 362)، جميعهم من طريق شريك عن عمّار عن أبي الزبير به.
قال الترمذي: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلَّا من حديث يحيى بن آدم عن شريك، قال: وسألت محمدًا -يعني البخاري- عن هذا الحديث، فلم يعرفه إلَّا من حديث يحيى بن آدم عن شريك، وقال -يعني البخاري-: "حدثنا غير واحد عن شريك عن عمّار عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم- دخل مكة وعليه عمامة سوداء، قال محمد: والحديث هو ذا". قصد الحافظ رحمه الله من إيراد حديث الباب هو رواية بريدة، لأن رواية ابن عباس عند ابن ماجه والترمذي، فدل ذلك أن حديث بريدة من الزوائد، وهو المقصود بالإيراد هنا. =