= عن أبي الدرداء موقوفًا عليه، فذكر المرفوع منه بلفظه تمامًا.
ومن هذا الطريق أخرجه ابن عساكر في تاريخه كما في مختصر ابن منظور (10/ 182)، ولم أقف عليه في المخطوط؛ لأن ترجمة سليمان بن عتبة ساقطة.
وأخرجه أحمد في مسنده (6/ 441) عن الهيثم بن خارجة، به المرفوع منه فقط.
قال المنذري في الترغيب (3/ 313، 314): "رواه أحمد والبيهقي مرفوعًا هكذا، ورواه عبد الله في زياداته موقوفًا على أبي الدرداء، وإسناده أصح، وهو أشبه".
ونحو هذا قال الهيثمي في المجمع (10/ 193، 194).
قلت: تابع الإِمام أحمد على رفعه عباس بن محمَّد الدوري عن الهيثم بن خارجة، به.
أخرجه البيهقي في الشعب (4/ 302: 5188).
فإن كان ولا بد من ترجيح، فرواية الإِمام أحمد أولى؛ لأنه أحفظ، وقد توبع عليها كما ترى، وإلا، فالجمع ممكن؛ لأن الرواي أحيانًا ينشط، فيرفع الحديث، وقد لا ينشط، فيوقفه، وهو ما جنح إليه العلّامة الشيخ الألباني في صحيحته (2/ 514).
الحكم عليه:
إسناد الحارث رجاله كلهم ثقات، مسلسل بالشاميين والقضاة، ثلاثة منهم من حمص وتولوا القضاء فيها.
وإسناده منقطع؛ لأن يحيى بن جابر لم يلق أبا الدرداء، فالأول توفي سنة 126هـ، والثاني توفي سنة 32 هـ. ونص المزّيّ كما سبق في ترجمة يحيى أنه أرسل عن جماعة من الصحابة.
لكن هذا الانقطاع اليسير ينجبر بمجيء الحديث من طريق آخر عن أبي الدرداء عند أحمد والبيهقي. =