= وأما الانقطاع بين أبي عبيدة وأبيه، فإنه ينجبر بمتابعة أبي الأحوص عند وكيع في الزهد (1/ 354: 129)، والبيهقي في الشعب (5/ 152: 6156).
ولمتنه شاهد من حديث معاذ رضي الله عنه قال: "كُنْتُ رِدْف رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- على حمار يقال له عفير".
أخرجه البخاري في الجهاد، باب اسم الفرس والحمار (6/ 68: 2856)، وأبو داود في الجهاد، باب الرجل يسمي دابته (3/ 55: 2559)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي -صلى الله عليه وسلم- (ص 164: 459)، من طريق أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون، عن معاذ به.
ويشهد له أيضًا حديث علي بن أبي طالب (أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يركب حمارًا اسمه عفير).
أخرجه أحمد ((1/ 111) واللفظ له، وأبو الشيخ في أخلاق النبي (ص 133)، كلاهما من طريق سلمة بن الفضل، عن ابن إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مرثد بن عبد الله بن زرير الغافقي، عن علي، به.
وهذا إسناد ضعيف، لضعف سلمة بن الفضل وعنعنة ابن إسحاق.
وصحّح إسناده أحمد شاكر في شرحه على المسند (2/ 166)، وهذا من تساهله رحمه الله.
وله طريق آخر عن علي رضي الله عنه.
أخرجه الحاكم (2/ 608)، والبيهقي (10/ 26)، من طريق إدريس الأودي عن الحكم، عن يحيى بن الجزّار، عن علي قال: "كان لرسول الله ... فذكر أمورًا ومنها حماره عفير".
الحكم عليه:
إسناد أبي يعلى ضعيف، فيه يزيد بن عطاء، وهو ليّن الحديث، وهو متأخر السماع عن أبي إسحاق، وأبو إسحاق اختلط قبل موته كما سلف ذكر ذلك في ترجمته. =